طالب أبوشقة في مذكرة الطعن نقض الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوي الجنائية لرفعها بالمخالفة لاتفاقية التعاون القضائي بين مصر والإمارات وللدستور والقانون.. كما طالب احتياطيا بنقص الحكم المطعون فيه والإحالة الي دائرة أخري.. للفصل في موضوع الدعوي.

جاءت مذكرة الطعن في 348 ورقة عرض فيها محامي هشام طلعت مصطفي 30 سببا للطعن علي الحكم الصادر بالإعدام.. حيث قال في طعنه ان الحكم المطعون فيه شابه القصور في البيان إذ استند الي الدليل المستمد من شهادة والد المجني عليها عبدالستار خليل تميم بتحقيقات دبي وبالانابة القضائية ببيروت دون ان يورد مؤدي هاتين الشهادتين.. كما جاء في مذكرة الطعن ان الحكم المطعون فيه أخطأ في "الاسناد" وخالف الثابت في الأوراق عند تحصيله لشهادة الشهود الذين عول عليهم الحكم في أوراقه.. كما انه أخطأ في الاسناد في شأن ما أورده من مشاهدة المحكمة للمتهم محسن منير السكري عند عرض الصور المستخلصة من تسجيلات كاميرات المراقبة بما يخالف الثابت بمحاضر الجلسات التي اثبتت فيها المحكمة خلاف ذلك. وجاء في مذكرة الطعن ان الحكم افترض ان هشام طلعت له صلة بالمؤسسة الشرقية المتحدة التي استخرجت للمتهم السكري تأشيرة دخول "دبي" واستدل بذلك علي اشتراك هشام ومساعدته للسكري في ارتكاب جريمته وان الحكم أسرف وبالغ في تصديق فشهادة الشاهد الأول المقدم سمير سعد الضابط بالانتربول المصري والذي ألقي القبض علي المتهم السكري في شأن ما قرره من أن المتهم الأول محسن منير السكري قد اعترف له عقب ضبطه بارتكاب الحادث رغم عدم اثبات اشاهد هذا الاعتراف بمحضر الضبط وعدم الإدلاء به بتحقيقات النيابة العامة عند سؤالها له.

قصور في التسبيب وجاء في أسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه تردي في عيب القصور في التسبيب.. وأخل بحق الدفاع للطاعن حيث أغفل كلية دفاعا جوهريا يتعلق باستحالة حدوث الواقعة وفقا للتصوير الوارد.. كما أغفل الدفاع الجوهري المتعلق بنفي اشتراكه استدلالا بتلفيق "المحادثات الخمس المسجلة" بدلالة الفوارق الزمنية بين مدد تلك المحادثات في كشوف شركة موبينيل وبين مددها في تقرير التفريغ الخاص بها وبدلالة صوت الصغير المسموع الذي يصدر عن الهاتف الخاص بالمتهم الأول محسن السكري المسجلة عليه تلك المحادثات وفقا للشهادة الرسمية الصادرة عن الشركة المنتجة له بما يجزم باستحالة اجراء هذا التسجيل دون استماع الطاعن لصوت الصفير المشار اليه بما يؤكد تلفيق تلك المحادثات للزج بالطاعن في الاتهام من جانب المتهم الأول.

وجاء في أسباب الطعن ان الحكم أمسك عن ايراد مبرر معقول ومقبول لوجود "المظروف" فارغا الي جوار جثة المجني عليها بينما وجدت الرسالة داخل الملابس "المدممة" بالطابق 21 في صندوق الحريق رغم ان ما تبناه الحكم من تصوير للحادث يوجب ان تكون الرسالة ملقاة الي جوار الجثة شأنها شأن المظروف.. كما ان الحكم شابه "التناقض" اذ أثبت في مواضع منه ما نفاه في مواضع أخري.. وان المحكمة سمحت لأحد المحامين الأجانب وهو نجيب ليليان اللبناني الجنسية بالحضور كوكيل عن والد المجني عليها مدعيا بالحق المدني علي الرغم من صدور حكم من مجلس الدولة بوقف قرار وزير العدل بالترخيص للمحامي المذكور بالحضور أمام المحاكم المصرية.

المستندات كما جاء في أسباب الطعن ان الحكم أسقط من مدوناته كلية حافظة المستندات السادسة التي قدمها دفاع المتهم الأول رغم ما تضمنته من مستندات بالغة الأهمية تمسك بدلالتها في نفي التهمة المسندة الا ان الحكم قد خلا كلية من بيان تلك الحافظة ولم يعرض لها ايرادا أو ردا.

.. وجاء في مذكرة الطعن انه فيما يتعلق بشهادة المقدم سامح سيد سليم رئيس قسم التصوير والمساعدات الفنية بوزارة الداخلية وما تم عرضه علي المحكمة من اسطوانة مدمجة متضمنة مقاطع "فيديو" وصور مستخلصة من تسجيلات كاميرات المراقبة بفندق الواحة والهيلتون ومبني الرمال أيام 24 و25 و28 يوليو عام ..2008 فان ملامح الشخص الذي ظهر في الصور علي أنه محسن السكري لم تكن ملامح ذلك الشخص واضحة وان المحكمة طالبت الشاهد بتكبيرها لاستطلاع ملامح وجه الشخص إلا أنه رغم ذلك لم تتضح معالمه.

وأشارت مذكرة الطعن الي انه علي الرغم من ان ملامح الشخص الذي ورد في الصورة لم تكن واضحة الا ان الحكم أورد ان تلك الصور كانت للمتهم الأول محسن السكري وبذلك يكون الحكم قد أخطأ في الاسناد ونقل من عيون الأوراق ما يجافي الثابت فيها.. فالمحكمة عند مطالعتها لتلك الصور عجزت عن تحديد ملامح وجه الشخص الذي ظهر في تلك الصور والواقعة وعناصرها وأدلتها لم تكن واضحة لدي المحكمة.

كما جاء في أسباب الطعن ان الشاهدة الفلبينية ماي ديازسو بيرانو والتي حصلت المحكمة مضمون شهادتها بقولها انها وزميلة أخري يعملان معا كبائعتين لدي محل "صن اند ساند" شهدتا بتحقيقات "دبي" ان المتهم الأول محسن السكري الذي عرضت عليهما صورة جواز سفره قد حضر الي المحل بتاريخ 27 يوليو 2008 الساعة 37.9 مساء تقريبا وقام بشراء حذاء وبنطال ماركة نايك ودفع قيمتهما باستخدام بطاقة ائتمانية وأن البنطال المضبوط وصورة الحذاء المعروضتين عليهما يماثلان البنطال والحذاء اللذين اشتراهما المتهم المذكور تم وضعهما في كيس بلاستيك أسود اللون عليه علامة شركة "نايك".. في حين ان الثابت بتحقيقات دبي في الصفحة رقم 33 كما جاء في مذكرة الطعن ان الشاهدة الفلبينية قد سُئلت أمام الشرطية نوال علي يوسف بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية يوم 2 أغسطس 2008 الساعة 52.6 مساء بصفتها مستجوبة في البلاغ رقم 2927 لسنة 2008 وانه بسؤالهما عن ملابسات وظروف الواقعة أفادت بأنها لم تتعرف علي صاحب الصورة التي تم عرضها عليها من قبل أفراد التحريات.. وانها قالت انها تذكر انه بتاريخ 27 يوليو 2008 الساعة 37.8 مساء قامت ببيع حذاء رياضي أسود اللون وبنطال رياضي أسود من نفس الماركة لشخص لا تذكر أوصافه أو جنسيته نظرا لكثرة الزبائن الذين يأتون للمحل.

وأضافت انها تذكرت الواقعة من خلال مشساهدتها واطلاعها علي الفواتير الموجودة لدي المحل وكان سعر الحذاء والبنطال460 رهما.. وأكدت الشاهدة بتحقيقات دبي أنها لم تتعرف علي صورة المتهم محسن منير السكري.

وجاء في أسباب الطعن ان المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه تكون بذلك قد اخطأت إذ اعتقدت ان الشاهدة الفلبينية تعرفت علي صورة المتهم الأول عندما عرضت عليها في حين أنها لم تتعرف علي صورته ولم تذكر شيئا عن أوصافه أو ملامحه وما إذا كانت لصاحب الصورة من عدمه.

وتعرضت مذكرة الطعن إلي ما استند إليه الحكم من شهادة اللواء أحمد سالم الناغي وكيل الإدارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام والذي حرر محضر التحريات نفاذا لقرار النيابة العامة.. حيث جاء في اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه ذكر ان هشام طلعت مصطفي لم يكن متزوجا بالمجني عليها وانه كان يسعي جاهدا إلي بلوغ هذه الغاية والزواج منها وان المجني عليها رفضت عرضه للزواج وانهت علاقتها به وغادرت البلاد.. وبالرجوع لأقوال الشاهد اللواء احمد سالم الناغي سواء في تحقيقات النيابة أو في جلسة المحاكمة يتضح أنه لم يشهد بما نقله الحكم عنه علي السياق المتقدم بل جاءت أقواله بأنه شهد صراحة ان هشام طلعت مصطفي كان متزوجا زواجا عرفيا من المجني عليها.. وبذلك يكون الحكم قد أخطأ في الاسناد وخالف الثابت في الأوراق.

خطأ في الفهم وجاء في اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه نقل عن الشاهد الأول المقدم سمير سعد ضابط الانتربول ان المتهم الأول محسن السكري اعترف له بنحر المجني عليها في حين ان الثابت بأقوال الشاهد نفسه انها قد خلت من ذلك واقتصرت فحسب علي ان المتهم الأول قد أقر له بضرب "طعن المجني عليها في رقبتها".. وبذلك يكون الحكم قد أخطأ في فهم أقوال الشاهد وتدخل في روايته وما تضمنته من اعتراف مزعوم للمتهم الأول إذ ان النحر أو الذبح مفاده تمرير السكين علي الرقبة وقطعها أما الضرب أو الطعن فمفاده تسديد السكين نحو الجسد أو الرقبة بشكل طعنات وضربات.

وجاء في مذكرة الطعن ان الحكم افترض في مدوناته عند تحصيله لصورة الواقعة التي دان الطاعن عنها ان مساعدة هشام طلعت مصطفي للمتهم الأول تمثلت في استخراجه له تأشيره دخول دبي لارتكاب الجريمة عبر إحدي الشركات التي تمت بصلة للطاعن وهي المؤسسة الشرقية المتحدة. وقالت مذكرة الطعن في ذلك ان الأوراق والكتاب الرسمي المرسل من دبي إلي النيابة العامة بمصر قد خلا كلية من اثبات أية صلة لهشام طلعت مصطفي بالمؤسسة المشار إليها والتي كفلت استخراج تأشيرة دخول دبي للمتهم الأول محسن السكري.

وتعرضت مذكرة الطعن إلي ما جاء في الحكم من ان كلارا إلياس الرميلي محامي المجني عليها شهدت ان سوزان تميم أبلغتها بأنها تتلقي من الطاعن تهديدات بالقتل مما دفعها إلي تقديم شكوي ضده أمام السلطات في لندن لمنعه من دخولها.. حيث ذكرت مذكرة الطعن في ذلك انه بالرجوع لأقوال الشاهدة يتضح ان المجني عليها أخبرتها مباشرة انها تقدمت بشكوي ضد هشام طلعت مصطفي في لندن تتهمه فيها بتهديدها بالقتل فاستفسرت منها الشاهدة وهي محاميتها وصديقتها عن حقيقة تلك التهديدات وهل هي صحيحة أم لا فأجابتها المجني عليها مباشرة بالنفي وان هذه التهديدات غير صحيحة بل وغير حقيقية إلا ان المجني عليها قدمت تلك الشكوي ضد الطاعن لمنع دخوله لندن انتقاما منه لاعتقادها انه كان السبب في منع دخولها مصر.

وجاء في أسباب الطعن ان الحكم قد أخطأ في الاسناد حين اعتقد ان الشاهد احمد ماجد مراجع حسابات بمجموعة شركات طلعت مصطفي قد شهد بأن استلامه لمبلغ 10 آلاف جنيه استرليني من رئيسه في العمل لايداعها في حساب بنك hsbc دون أن يعلم صاحب ذلك الحساب كان في يوم 29 مايو في حين ان ما شهد به سواء بالتحقيقات أو بجلسات المحكمة ان ايداعه للمبلغ هو الذي كان في هذا التاريخ بينما استلامه له كان في 28 مايو 2008 أي في يوم سابق علي الرسالة المرسلة من المتهم الأول إلي هشام طلعت مصطفي بصدد تزويده بمبلغ مالي.. وقالت مذكرة الطعن ان المحكمة التي اصدرت الحكم اعتقدت خطأ ان الرائد محسن عقيل الضابط بشرطة دبي اتهم في شهادته هشام طلعت مصطفي وحده بتهديد المجني عليها بالقتل في حين انه شهد صراحة بتحقيقات دبي ان التهديدات الموجهة للمجني عليها انصبت علي كل من عادل معتوق وهشام طلعت مصطفي.

إذن النيابة وجاء في أسباب الطعن أنه لم يصدر إذن من النيابة العامة في مصر بإلقاء القبض علي المتهم محسن السكري كما أنه لم يكن في إحدي حالات التلبس وهما الحالتان اللتان يجيز فيهما قانون الإجراءات الجنائية في مصر القبض علي الأشخاص.. وبذلك فإنه تم القبض علي المتهم الأول محسن السكري بمعرفة الضابط سمير سعد بمجرد تلقيه مذكرة من إنتربول أبوظبي دون أن يعرض الأمر بعد إجراء التحريات علي النيابة العامة في مصر لإصدار إذن له بالقبض.. فإن ما تم من قبض علي ذلك النحو يكون بطلاناً يستطيل إلي ما ترتب عليه من إجراءات وما أسفر عنه من أدلة.. كما جاء في أسباب الطعن أن ما قامت به النيابة العامة من إجراءات ومنها سماع شهود - خاصة عن وقائع تتصل بهشام طلعت مصطفي فإن جميع هذه الإجراءات باطلة.. كما أن القرار الذي صدر بمنع هشام طلعت مصطفي من السفر خلال التصفيات في القضية لا يصدر إلا ضد متهم وإذا كان هذا المتهم عضواً بمجلس الشوري فلا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق ضده قبل الحصول علي "الإذن" فإن ما وقع من النيابة العامة من تحقيقات في أعقاب هذا القرار الباطل يكون مشوباً كذلك بالبطلان.

وجاء في مذكرة الطعن أن ما قاله الطبيب الشرعي الدكتور حازم متولي بتحقيقات دبي حول تشريح الجثة يفيد استحالة أن يكون الجاني شخصاً واحداً إذ يستحيل أن يتمكن حال مقاومة المجني عليها وبالنظر إلي حجمها.. فيستحيل أن يتمكن شخص واحد من السيطرة عليها وذبحها بهذه الوضعية.. بالإضافة إلي ما أثبته تقرير الأدلة الجنائية من وجود 36 بصمة ثبت أنها لآخرين خلاف المتهم الأول محسن السكري وأن الثابت أن هناك ثلاث بصمات لشخص واحد مجهول في داخل شقة المجني عليها وأيضاً داخل صندوق الإطفاء في الطابق رقم 21 الذي وجدت فيه ملابس السكري بما يجزم أن صاحب البصمة المجهولة قد تردد علي المكانين شقة المجني عليها حيث قتلت وصندوق الإطفاء حيث وجدت ملابس السكري.

الاتصالات عادية وجاء في مذكرة الطعن ان المكالمات التليفونية المشار إليها في القضية وبالرجوع إلي كشف المكالمات يتضح ان عدد المكالمات الصادرة من هشام طلعت مصطفي إلي هاتف محسن السكري خلال الفترة من 24 يوليو وحتي 28 يوليو 2008 وهي الفترة التي قضاها محسن السكري في دبي - هي مكالمة وحيدة يوم 28 يوليو 2008 ومدتها 23 ثانية وعدم وجود مكالمات صادرة من السكري إلي هشام طلعت خلال تلك الفترة.. وقالت مذكرة الطعن ان هذه المكالمة طبيعية وعارضة ولا تتعلق باتفاقات تدور حول قتل المجني عليها إذ لو كان الأمر كذلك لكان من الطبيعي خاصة في الفترة ما بين 24 يوليو وحتي 28 يوليو 2008 ان تزداد هذه المكالمات بصورة ملحوظة أو ان تطول مدتها علي نحو يستدل به علي ان الطاعن - هشام طلعت مصطفي - كان مهتماً أو متتبعاً أو مترقباً لقيام المتهم الأول - السكري - بقتل المجني عليها في دبي.

وجاء في مذكرة الطعن ان الحكم المطعون فيه خلص إلي ثبوت مسئولية هشام لطلعت مصطفي عن جريمة اشتراكه بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم السكري في قتل سوزان تميم انتقاماً منها بأن حرضه واتفق معه علي قتلها واستأجره مقابل مليوني دولار أمريكي ورسما معاً خطة القتل وساعده في ذلك بالبيانات والمسكن الذي تقيم فيه بدبي وبالمبالغ النقدية للتخطيط للجريمة.. وقالت مذكرة الطعن ان المكالمة لم تبين في مدونات أسباب حكمها الأدلة والقرائن التي استخلصت منها ثبوت ذلك الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة.. وأنه ليس صحيحاً ان السكري اقر شفاهة لضابط الانتربول سمير سعد فور ضبطه يوم 6 اغسطس 2008 بأنه الجاني مرتكب جريمة قتل المجني عليها بتحريض واتفاق ومساعدة هشام طلعت مصطفي.. إذ ان من غير المتصور عقلا ومنطقاً ان يظل الضابط ممسكاً عن الادلاء بهذه الواقعة الجوهرية والهامة بل وبالغة الاهمية في محضره وأثناء التحقيق.

الذي أجرته النيابة العامة ولا يذكرها الا أثناء المحاكمة بعد مضي عدة أشهر علي هذا الإقرار الخطير خاصة فيما نسبه لهشام طلعت مصطفي.

وجاء في مذكرة الطعن انه علي الفرض جدلا بأن السكري أدلي بهذا الاقرار فإن الواضح ان الشق الأخير منه كان بقصد اقحام هشام طلعت مصطفي في الاتهام لعل في ذلك ما يكون سببا في تخفيف مسئولية المتهم الأول ان لم يكن ابعاد الاتهام عنه كلية.. وهذا أمر طبيعي اذ يلوذ المتهم في مثل هذه الحالات بشخصية لها وزنها الاجتماعي والاقتصادي أملا في الافلات من المسئولية والعقاب.. كما ان السكري عجز عن تقديم أي دليل بصحة ما زعمه ان هشام طلعت مصطفي أعطاه 150 ألف يورو من أصل مليون جنيه استرليني رصدها لقتل المجني عليها بل قام الدليل من البنك المركزي علي عدم صحة هذا الزعم.

وجاء في مذكرة الطعن ان مبلغ المليوني دولار مبلغ يسير بالنسبة لمن يكيدون لهشام طلعت مصطفي ويرغبون في ازاحته ومجموعة الشركات التي يرأسها من طريقهم.. وانه ليس صحيحا ان هشام طلعت مصطفي هو الذي استحصل للسكري علي تأشيرة لندن وثبت من كتاب السفارة البريطانية ان المتهم المذكور هو الذي استحصل بنفسه وشخصيا علي تأشيرة دخول بريطانيا عام .2008 وقد أفادت السفارة البريطانية بذلك بخطابها المؤرخ في 17 أغسطس عام ..2008 وجاء في مذكرة الطعن ان السكري تعمد تلفيق الأدلة لالصاق الاتهام بهشام طلعت.. وان جميع ما قرره السكري في شأن تحريض هشام له واتفاقه معه علي قتل المجني عليها ثبت كذبه سواء في شأن تحديد تواريخ ومواقيت مقابلة هشام طلعت بمسكنه سواء قبل الجريمة أو بعد عودة السكري لمصر يوم 28 يوليو ..2008 كما ثبت كذب أقوال السكري بشأن تاريخ وساعة استلامه للمبلغ المزعوم في شرم الشيخ إذ ثبت من الخطاب الموثق من الأمير الوليد بن طلال انه كان في هذا التاريخ والتوقيت في اجتماع مغلق مع هشام طلعت مصطفي.

(1) إن الحكم باطل لصدوره من محكمة غير مختصة فحسب القانون فإنه إذا ارتكب الشريك فعلة في مصر بينما وقعت الجريمة في الخارج فإن القانون المصري لا يسري عليها ولا يعاقب الشريك بناء عليه علي الرغم من ارتكابه فعلة في مصر.

وإذا لم تطلب الدولة التي وقعت فيها الجريمة إلي مصر توجيه اتهام لواحد من مواطنيها فلا تملك مصر اتخاذ الإجراءات وتوجيه الاتهام إليه طالما لم يوجه إليها طلبا من ذلك.. وتطبيق ذلك أن دبي لم توجه اتهاما لهشام ومن ثم لا يجوز لمصر توجيه الاتهام إليه.. ومن ثم فإن اختصاص محاكمة هشام لا ينعقد للمحاكم المصرية لخروج الفعل الأصلي (الجريمة) عن ولايتها.

(2)بطلان الحكم وانعدامه لعدم صلاحية القاضي رئيس المحكمة التي نظرت الدعوي وحكمت فيها فقد ثبت أن سيادته يسكن في بيت تمتلكه سيدة من عائلة المحامي وائل بهجت ذكري الذي رفع دعوي تعويض مدنية ضد هشام ورغم أنه سحب دعواه فإن من حقه رفعها بعد حكم الإعدام أمام محكمة مدنية أخري ومن ثم توافرات في حق سيادته حالة من حالات عدم الصلاحية هي الحالة الرابعة من الحالات التي نص عليها قانون المرافعات وهي حالة وجود مصلحة لسيادته في الدعوي تتمثل في حرصه علي إدانة المتهمين لتربيح المدعي بالحقوق المدنية وائل بهجت ذكري دعواه لاعتبارات كان يعلمها سيادة القاضي جيدا منذ الجلسة الأولي وتعمد إخفاءها حتي ألمح الدفاع إليها وكشف عنها علانية فاضطر للبواح بها في صفحة 496 من محاضر الجلسات.

(3)مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وعدم فهم الواقع في الدعوي.. فقد كان علي المحكمة قبل أن تسائل هشام (الشريك) في جريمة ارتكبها المتهم.. الفاعل الأصلي فإنه كان يتعين عليها أن تتحقق من وجود إرادتين متطابقتين معا علي نحو جدي علي ارتكاب الجريمة وقد تمسك الدفاع بأن السكري لم يكن جادا في ارتكابه الجريمة وساق علي ذلك العديد من الأدلة التي تكفي للقطع بأنه لم يرتكب الجريمة المنسوب لهشام الاشتراك فيها.. ولا شك أن لشهام صفة مباشرة ومصلحة مشروعة قائمة وهو ما لم تقره المحكمة التي قالت إن هشام ودفاعه لا صفة لهما في إبداء دفوع قانونية وموضوعية ترمي إلي نفي التهمة عن السكري مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

(4) وهناك مخالفة أخري للقانون وخطأ آخر في تطبيقه وتأويله وهي أن النيابة العامة بدأت تحقيقاتها واستمرت فيها رغم وجود خطأ في تطبيق اتفاقية التعاون القضائي بين مصر ودولة الإمارات.. فقد قبض علي السكري بطلب من إنتربول الإمارات دون انتظار طلب من وزارة العدل هناك إلي وزارة العدل هنا حسب نصوص الاتفاقية. (5) وهناك مخالفة أخري هي التحقيق مع السكري في النيابة دون حضور محام معه ودون أن تنتدب النيابة محاميا له.. مما يبطل التحقيقات.. ويبطل معها الأدلة التي خرجت منها بما في ذلك ما قاله السكري في حق هشام.

(6) يضاف إلي ذلك أن قرار منع هشام من السفر يعد تقييدا لحريته ويعد إجراء غير قانوني بمثابة الحبس الاحتياطي.

(7) إن عددا من الشهود ومنهم ضباط الشرطة وأطباء الطب الشرعي أدلوا بشهاداتهم دون حلف اليمين الملزمة قانونا ولا يشفع للمحكمة أنها اكتفت بأنهم حلفوا اليمين عند تولي مناصبهم.. فذلك لا يكفي.. ويبطل ما شهدوا به.

(8) بطلان تحقيقات النيابة لتحميلها تأشيرة النائب العام ــ التي طالبت بالنظر في أمر تسليم السكري لدبي ــ بأكثر مما تحتمل.. فقد شرعت علي الفور في التحقيق معه بعد القبض عليه دون إذن منها.

(9) إن المحكمة لم تستبعد كما قالت في حكمها الركون إلي التسجيلات الخمس للمكالمات التليفونية المبتادلة بين المتهمين بل استندت إليها رغم بطلانها وعولت عليها وعلي شهادة من أجراها في إدانة هشام.

(10) إن المحكمة اعتمدت علي شبهات ذكرها السكري في أقواله ولم تستطع إثباتها ومنها إدعاؤه بأن هشام دفع له 150 ألف يورو من تحت حساب عملية التخلص من سوزان تميم في لندن ومنها إدعاؤه أن سوزان تعرفت علي هشام عن طريق أحد الأصدقاء العرب وأنه استضافها في فندق فورسيزونز وعرض عليها الزواج وأخذها لتعريفها علي والدته في العمرة.. وغيرها مما كانت أقوالا مرسلة.. وفي الوقت نفسه لا تنطوي علي اتهام بالتحريض أو الاتفاق أو المساعدة وهو ما استخلصه الحكم.

(11) إن الحكم شابه بطلان للقصور لفساد في الاستدلال.. فقد ذكر ابن خالة المجني عليها أنها تلقت تهديدات بالقتل وتشويه وجهها بمياه النار من زوجها عادل معتوق ولكنه أضاف أن أمها ذكرت له أن هشام هددها وهي في لندن.. فكان أن أخذت المحكمة بما قالته الأم ولم تأخذ بما قاله الشاهد في أقواله أمام نيابة دبي.. يضاف إلي ذلك أن والدها لم يتهم أحدا بقتلها وطالب جهات التحقيق في الوصول إلي الجاني. (12) إن ماي دياز سوبيراتو البائعة في المحل الذي اشتري منه السكري في دبي ملابسه الرياضية لم تتعرف عليه من صورته حسب تحقيقات دبي ولكن المحكمة أخطأت إذ اعتقدت أنها تعرفت عليه من صورته عندما عرضت عليها.

(13) ذكرت المحكمة في حكمها أنها شاهدت السكري يوم الجريمة أمام مصعد فندق الواحة بملابسه الرياضية ثم شوهد وهو يخرج من الباب الرئيسي للفندق في حين أن الثابت بمحاضر الجلسات (صفحتي 391 و393) أن المحكمة لاحظت عدم وضوح ملامح الشخص في تلك الصور التي عرضت عليها وأمرت بتكبيرها.

(14) استند الحكم إلي دليل مستمد من شهادة الرائد محمد عقيل بشرطة دبي وذكرت المحكمة أنه شهد بأن تحرياته أسفرت عن تعرض المجني عليها لتهديدات بالقتل من هشام ولكن بالرجوع إلي اقواله تبين أنه أوضح أنه لم يحضر التهديدات الموجهة للمجني عليها بالقتل من هشام وأوضح صراحة أن تلك التهديدات صدرت من زوجها عادل معتوق.

(15) إن المحكمة اطمأنت إلي أقوال ضابط الإنتربول المصري سمير سعد محمد صالح الذي قال إن السكري اعترف له بالقتل ولكنه لم يذكر ذلك في تقرير رسمي ولا شهد به أمام النيابة.

(16) جري خلاف حاد حول موعد الوفاة بين الأطباء الشرعيين الذين جاءوا من دبي وبين الأطباء الشرعيين الذين استعان بهم المتهمون من خبراء ولكن المحكمة بدلا من أن تأتي بخبراء غيرهم للترجيح ارتكنت للفريق الأول وأخذت بما قال رغم أنها ليست خبيرة في الأمر.

(17) شكك الدفاع في أداة الجريمة وهي المطواة التي أحضرتها شرطة دبي ونازع فيها وكان مبرره في ذلك أن نصلها حاد غير مشرشر وأقصي عرض لها سنتيمتران ونصف السنتيمتر بينما ذكر الحكم أن طولها ثلاثة سنتيمترات ونصف السنتيمتر.. كما أن المطواة الأصلية بعرض نصلها المشار إليه لا يمكن أن تذبح بالطريقة التي انتهت بها حياة المجني عليها. (18) اطمأنت المحكمة في حكمها إلي أن هشام ساعد السكري في الحصول علي تأشيرة دخول إلي لندن ثلاث مرات آخرها في 6 مايو 2008 لتنفيذ المهمة الموكلة إليه وهي التخلص من سوزان غير أن الحكم لم يورد الدليل علي ذلك بل إن الحكم لم يتوقف عند خطاب السفارة البريطانية الذي قال: إن السكري استحصل بنفسه علي تأشيرة سنة 2008.

(19) ونسب الحكم إلي هشام ان السكري سافر إلي دبي لارتكاب جريمته علي كفالة إحدي شركاته هناك ولكن ثبت أن كفالته كانت علي شركة إماراتيه يملكها شخص يتمتع بالجنسية الوطنية هناك ولا علاقة لهشام بها.

(20) حسب شهادة اللواء أحمد سالم الناغي وكيل الإدارة العامة للمباحث الجنائية فإن تحرياته أثبتت أن هشام تزوج سوزان عرفيا ولكن المحكمة نسبت إليه ما لم يقله وهو أن هشام تعرف علي سوزان وعرض عليها الزواج فرفضت لأنه متزوج وبذلك يكون الحكم قد قام بتحصيل أقوال من الشاهد علي نحو لا يتفق مع ما رصده في اقواله.

(21) شهدت كلارا الرميلي محامية سوزان أن موكلتها نفت أن هشام هددها بالقتل ولكن الحكم ذكر أن الشاهدة أن سوزان أبلغتها أنها تقدمت بشكوي ضد هشام في لندن وبأنها ستمنعه من دخولها.. وبذلك تكون المحكمة قد أجرت بترا لأقوال الشاهدة ومسختها بما أخرجها عن مضمونها.

(22) نشر الحكم الرسائل المبتادلة بين هشام والسكري علي تليفوناتهما المحمولة وفي واحدة منها يطلب السكري من هشام أن يرسل له عنوان سوزان في حين أن الحكم ذكر أن المطلوب هو إرسال رقم سوزان وشتان بين المطلبين.. وكانت هذه الرسالة هي الوحيدة التي جاء فيها اسم سوزان بينما استغل الحكم كل الرسائل في إثبات تهمة التخطيط والمشاركة في الجريمة علي هشام.

(23) أشار الحكم إلي ثبوت نية القتل في حق المتهمين بالمليوني دولار التي دفعها هشام للسكري وهو أمر نجح دفاع هشام في نفيه لوجوده مع الوليد بن طلال في نفس الوقت الذي قال السكري إنه تسلم منه المليوني دولار.

(24) لم ينجح الحكم في إثبات نية القتل علي السكري فلو كان قد اشتري السكين وسعي إلي مسكن الضحية فإن ذلك لا يعد دليلا علي نيته في القتل فربما كان يقصد الإرهاب والتعدي.

(25) ولو كان الحكم قد أوقع عقوبة الإعدام علي المتهمين استنادا لتوافر ظرف سبق الإصرار فإن الحكم لم يتحدث استقلالا عن توافر هذا الظرف ولا دلل عليه في حق المتهمين.

(26) كان مقررا حضور والد سوزان للشهادة أمام المحكمة ولكن حدث ما أدي إلي عدم حضوره فقررت المحكمة الاستغناء عن مناقشته ولكن وردت شهادة مكتوبة منه عبر السفارة اللبنانية بالقاهرة فأخذت بها المحكمة رغم قرار عدولها عنها.

(27) هناك تضارب في اقوال حارس البناية التي قتلت فيها سوزان وهو رام نارايان أشاريا وهو يصف الشخص الذي التقي به وقيل إنه السكري.. ففي المرة الأولي قرر أن هذا الشخص كان يرتدي بنطلون جينز وقميصاً رصاصيا غامقا ويضع علي رأسه كاب أسود ولم يذكر شيئا عما كان يحمله في يديه.. وفي المرة الثانية لم يذكر الشاهد شيئا عن الملابس ولا عما يحمله وفي المرة الثالثة قال إن الشخص المذكور كان يرتدي بنطالا رياضيا داكن اللون.. ورغم ذلك أخذت المحكمة بأقواله.

(28) ذكر الحكم استنادا لتقرير فحص حسابات السكري في البنوك أنه اودع مبلغ 150 ألف يورو في بنك إتش إس بي سي يوم 24 سبتمبر 2007 وأدوع مبلغ 47 ألف يورو بتاريخ 17 أكتوبر 2007 ومبلغ 130 ألف يورو بتاريخ 16 مارس 2008 ولكن الحكم اكتفي بذكر مبلغ الـ 130 ألف يورو التي قيل إن هشام دفعها له من تحت حساب التخلص من سوزان في لندن ولم يذكر باقي الإيداعات التي وضعها في حسابه كي يوحي بما يريد من إدانة.. في حين أنه لو ذكرت كل الإيداعات فإنها ستثبت أن للسكري مصادره المختلفة في جمع الأموال خاصة وأن له شركات ويصف نفسه بأنه غني.

(29) إن هناك عبثاً في البصمة الوراثية للسكري فقد قيل إنها أخذت من عينة لم يعد لها اثر كما جري خلاف بين الخبراء حولها دون أن تلجأ المحكمة إلي مجموعة ثالثة من الخبراء للترجيح وانحازت المحكمة لمن تشاء من الطرفين.

(30) أقر خبير الكاميرات المنتدب من وزارة الداخلية بإمكانية العبث بصور أفلام الكاميرات كما أنه أقر بأن العلامات والأسهم التي تشير إلي المتهم قد وضعت بمعرفة شرطة دبي مما يجعل دليل الكاميرات غير ذي قيمة.. وإن أخذت به المحكمة.
************************************************** ***************